شيء غير متوقع يحدث تحت صدع سان أندرياس الشهير

الجزيرة نت 2018-09-20 11:48 goo.gl/Svn2o131
شيء غير متوقع يحدث تحت صدع سان أندرياس الشهير

ربما شاهد كثيرون منا فيلم "سان أندرياس" الأميركي الذي يصور حدوث زلزال ضخم نتيجة تحرك الصفائح في صدع سان أندرياس الشهير، وتسبب في دمار مدن بأكملها في ولاية كاليفورنيا. والآن رصد العلماء شيئا غريبا يحدث تحت هذا الصدع وصدع سان جاسينتو الآخر في الولاية.

ويشير اكتشاف سلوك غريب وغير متوقع عميقا تحت السطح قرب صدعي سان أندرياس وسان جاسينتو إلى أن العلماء ليس لديهم فهم كامل للعمليات المسؤولة عن الزلازل في المنطقة.

فعلى مدى العقود الأربعة الماضية، سجل علماء الجيولوجيا الآلاف من الزلازل الصغيرة في حوض سان برناردينو في كاليفورنيا بالقرب من صدعي سان أندرياس وسان جاسينتو، لكن بحثا جديدا توصل إلى أن العديد من هذه الزلازل، وبعضها حدث على أعماق تتراوح بين عشرة وعشرين كيلومترا، تُظهر أنماط تشوه مفاجئة؛ فبدلا من الانزلاق بطريقة أفقية أظهرت العديد من تلك الزلازل حركة عمودية بعيدة جدا عن السطح.

وتشير هذه الحركة -التي لم تكتشف من قبل وأطلق عليها العلماء اسم "الزحف العميق"- إلى أن الأمور لا تحدث تحت صدعي سان أندرياس وسان جاسينتو بالطريقة التي كانوا يتصورونها، وبالنظر إلى تاريخ المنطقة فإن هذا يعد مشكلة.

فالمناطق على طول هذين الصدعين عرضة لزلازل مدمرة، كان آخرها زلزال لوما بريتا عام 1989 (في جبال سانتا كروز جنوب منطقة باي)، وكانت قوته 6.9 درجات، وقتل أكثر من ستين شخصا، وتسبب في حدوث أضرار قدرت بستة مليارات دولار.

وعادة يستخدم علماء الجيولوجيا نظام تحديد المواقع الجغرافية (جي بي إس) لتحديد وقياس الانزلاقات الزلزالية، حيث يتغير الموقع بين محطات جي بي إس على كل من جانبي الصدع في أعقاب حدوث زلزال، لكن في هذه الحالة فإن محطات جي بي إس لم تنجح لأن الصدوع الأصغر كانت قريبة جدا من بعضها.

ولذلك، ولمعرفة ما الذي يجري في الأعماق تحت السطح؛ استخدمت العالمتان ميشيل كوك وجنيفر باير من جامعة ماساشوستس أمهرست محاكاة حاسوبية تولد نماذج لصدوع ثلاثية الأبعاد.

فكان من المثير للدهشة أن ثلث الزلازل الصغيرة التي تم رصدها في المنطقة منذ عام 1982 هي من نوع زلازل "الزحف العميق"، وهذا السلوك الغريب غاب عن العلماء تماما، ويجب الآن تحديد تأثيراته، وفقا لمؤلفتي الدراسة عالمتي الجيولوجيا التي نشرت نتائجها في دورية "جيوفيزيكال ريسيرتش لترز".

وتقول الجيولوجية ميشيل كوك المشاركة في الدراسة إن هذه الزلازل الصغيرة تشكل مجموعة ثرية بالفعل من البيانات للانطلاق منها، حيث يمكن معرفة المزيد عن سلوك الصدع النشط مما سيساعد في فهم أوضح للحِمل (الضغط الزلزالي) الذي قد يؤدي إلى زلازل كبيرة مدمرة.

رابط المصدر

أحدث المواضيع من موقع الجزيرة نت