هل تشكل لعبة فورتنايت خطرا على أبنائنا، وكيف نحميهم؟

الجزيرة نت 2018-10-15 16:11 goo.gl/yq28Kw40
هل تشكل لعبة فورتنايت خطرا على أبنائنا، وكيف نحميهم

أصبحت لعبة فورتنايت بين عشية وضحاها من أكثر الألعاب شعبية على مستوى العالم، خاصة بعد طرحها نظام أندرويد في 9 أغسطس/آب الماضي، حيث باتت تملك عشرات ملايين المستخدمين.

واللعبة من تطوير شركة إيبك غيمز، وأطلقت أول مرة للحواسيب الشخصية في 2017، وأشهر إصدارتها لعبة "فورتنايت باتل رويال"، واستقطبت أكثر من 125 مليون لاعب في أقل من عام محققة إيرادات بمئات الملايين من الدولارات شهريا.

وفورتنايت من ألعاب الرماية، حيث يهبط اللاعب في منطقة مجهولة وعليه البحث عن الأسلحة واللاعبين الآخرين لقتلهم واحدا تلو الآخر في صراع بقاء يكون المنتصر فيه لاعبا واحدا فقط، مع إمكانية بناء تحالفات في القتال.

وفي إطار تحديد مخاطر هذه اللعبة الشعبية المتوفرة حاليا على كافة الأجهزة من حواسيب شخصية ومنصات ألعاب وهواتف ذكية استضافت الجزيرة الدكتور أسامة حلبي الأستاذ المساعد في كلية الهندسة بقسم علوم وهندسة الحاسوب في جامعة قطر.

وعند سؤاله عن العنف في اللعبة، وما إذا كان ممكنا أن يؤثر في سلوك الأطفال ويدفعهم إلى تقليدها، قال حلبي إن جميع الألعاب تقريبا فيها عنف، لكن اللعبة كانت من الذكاء بحيث لم تجعل العنف بصريا حقيقيا، فحين يُقتل شخص في اللعبة فإنه يختفي بهالة معينة فلا تظهر دماء ولا جثة.

وأضاف حلبي المختص في مجال تطوير بيئات الحاسوب التفاعلية المتعددة الوسائط والواقع الافتراضي والواقع المعزز أن اللعبة تصور الواقع بطريقة غير حقيقية بشكل كوميدي أو كرتوني يقلل الأضرار.

وأشار كذلك إلى أن الدراسات الحديثة أثبتت خطأ الاعتقاد السائد بأن العنف في الألعاب ينتقل إلى الواقع، مشيرا إلى أن الخوف في الحقيقة ليس من انتقال العنف إلى الواقع وإنما من إدمان الألعاب.

وأوضح الخبير في تطوير ألعاب الفيديو أن دراسة حديثة لمنظمة الصحة العالمية كشفت أن الخطر الأكبر للألعاب هو الإدمان عليها وليس العنف. 

خلال سنة على طرحها كسبت اللعبة أكثر من 125 مليون لاعب (الفرنسية-أرشيف)

شاركهم ولا تنهرهم
وعن كيفية تفادي وقوع الأطفال ضحية الإدمان على مثل هذه الألعاب قال الخبير إن الحل لا يكون بمنع الأطفال من اللعب وإنما بمراقبتهم وتخصيص وقت محدد للألعاب، "فقليل ضار خير من كثير نافع".

وأضاف أنه بحسب منظمة الصحة العالمية فإن أفضل مدة لعب للأطفال خلال أيام الأسبوع هي ساعة واحدة يوميا، وفي أيام العطل من ساعتين إلى ثلاث، وذلك بعد انتهائه من واجباته المدرسية.

وفي هذه الحالات يمكن استخدام "مؤقت"، بحيث لا يتجاوز الطفل الوقت المحدد، وفي حال تجاوزه يجب أن يعاقب بحرمانه من اللعب في أيام أخرى مثلا، لأن زيادة وقت اللعب لها تأثيرات سلبية يمكن أن تصل إلى الإدمان على اللعبة.

وأكد حلبي أن اللعبة تتطلب التعاون بين الأشخاص، وأحد أسباب الانجذاب إليها هو أن الطفل يكون في المدرسة تحت رهبة الأستاذ، وفي المنزل تحت رهبة والديه، ولذلك تمثل اللعبة عالما ثالثا يدخله مع أقرانه وأصدقائه، ويمكن للآباء استغلال الفرصة وتكوين فرقة مع أبنائهم فيدخلوا في أجواء اللعبة معهم.

وبحسب رأي مطور الألعاب، فإن اللعبة قد تكون بداية لتشكيل صداقة وحوار بين الآباء وأبنائهم، "فقبل أن تنهرهم يمكن أن تلعب معهم وبعد ذلك تناقشهم" لأنهم سيدخلون إلى هذه الألعاب بطريقة أو بأخرى بسبب انتشار التقنية.

رابط المصدر

أحدث المواضيع من موقع الجزيرة نت