استخدام الأطفال للإنترنت: واقع نعيشه يتطلب رقابة وتوجيه

آى تي بي نت 2016-01-17 13:00 87
استخدام الأطفال للإنترنت واقع نعيشه يتطلب رقابة وتوجيه

أشارت دراسة حديثة، إلى أن مسؤولية وقاية الأطفال من الوقوع في الجرائم الإلكترونية تقع على عاتق المنزل في المقام الأول، من خلال اتخاذ الوالدين إجراءات تكفل وقاية الطفل.

وتتمثل هذه الإجراءات بتأمين أجهزة الكمبيوتر التي يستخدمها الأطفال لمنع المخترقين من جهة، وعدم السماح للطفل بالدخول إلى مواقع غير مناسبة من خلال استخدام تقنيات متوافرة في بعض المواقع من جهة أخرى، كما هو حال في موقع "يوتيوب"، إذ إنه مزود بنظام أمان ومراقبة أبوية. وتتيح التكنولوجيا للأطفال الوصول إلى الكثير من المعلومات والمصادر التعليمية الضرورية، ورغم ذلك، فإن الآباء يواجهون صعوبات كبيرة في فرض الرقابة على ما يراه الأطفال عبر الإنترنت، وعلى الاتصالات التي يقومون بها والمعلومات التي يشاركونها مع الآخرين.

ولدى مطالعتنا المشهد العام لمراقبة الأطفال والمراهقين على شبكة الإنترنت نجد أن هناك توجه متزايد لمتابعة الأطفال والمراهقين بدءاً من البيت والمدرسة ووصولاً إلى جهات حكومية وخاصة متمثلة بالهيئات القضائية والأمنية التي عملت على سنّ قوانين وتشريعات تلاحق بموجبها أصحاب الجرائم الإلكترونية ومعترضي الأطفال على شبكة الإنترنت. وبالإضافة إلى ذلك، طوّرت مجموعة من شركات البرمجة العملاقة برامج تصفح آمنة للأطفال تدعم مراقبة الأهالي لهم.

وكشفت دراسة استقصائية حديثة صادرة عن مؤسسة "آي سي دي أل - العربية"، الجهة المسؤولة عن نشر مهارات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والاستخدام الآمن للإنترنت في دول مجلس التعاون الخليجي والعراق ومصر،2  وشملت 404 من الطلاب والطالبات تتراوح أعمارهم بين 14 و 18 سنة من مختلف دول المنطقة، بأن ٥٤٪ من مراهقي دولة الإمارات لا يدركون بأن المضايقات عبر الإنترنت تعد جريمة يعاقب عليها القانون. في حين أشار 60% ممن شملهم الاستطلاع بوجود مضايقات عبر الإنترنت بين أقرانهم، وأفاد 64% منهم بأن ليس لديهم دراية كافية حول المضايقات عبر الإنترنت أو غير متأكدين من تعريفها.

أمّا عن أوجه استغلال الأطفال والمراهقين عبر شبكة الإنترنت، فقد أشارت الدراسة ذاتها إلى أن 48% من المراهقين يقضون أوقاتهم على شبكة الإنترنت دون إشراف البالغين عليهم، فيما أفاد 16% من المستطلعة آراؤهم بأنهم تلقوا طلبات بشأن الحصول على معلومات شخصية من أشخاص غرباء. كما أشار 16% من المشاركين في الدراسة أنهم استقبلوا روابط ومحتويات إلكترونية غير لائقة.

ونظراً للنقص الحاصل في المحتوى التعليمي والترفيهي الآمن باللغة العربية للأطفال على شبكة الإنترنت، بدأت الأنظار تتجه إلى إنشاء مواقع إلكترونية متخصصة تلبي حاجة الأطفال وأهاليهم لوجود محتوى نوعي آمن مبتكر يسهم بتنشئة جيل قادم من الشباب المتعلم لديه القدرة على المضي قدماً في حمل راية المستقبل بعقلية منفتحة واعية دون تأثرهم بأفكار متطرفة ومشبوهة. لذلك جاء إطلاقنا لموقع "شبلول" في عام 2013 كأول موقع عربي لرأب الفجوة في المحتوى التعليمي والترفيهي العربي الآمن للأطفال على شبكة الإنترنت.

موقع "شبلول" هو منصة إلكترونية مخصصة لغايات التعلّم والتسلية توفر للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6-14، ويوفر مصادر تعليمية آمنة على شبكة الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتتمثل رؤيتنا في "شبلول" بتطوير محتوى عربي غني وتفاعلي مع التركيز على تحقيق الهدف التعليمي الآمن للأطفال، حيث يُشكل هذا الموقع وحدة متكاملة توفر للأطفال وسيلة آمنة يمكنهم من خلالها السيطرة بشكل كامل على شبكاتهم الاجتماعية والأنشطة التي يقومون بها.

وقد وصل عدد زوار الموقع في عام 2015 إلى 4 مليون مستخدم وهو رقم قياسي، في حين وصل عدد المستخدمين المسجلين لدينا إلى أكثر من 3 مليون مستخدم. وحاز الموقع على جائزة أفضل موقع إلكتروني عربي للأطفال في هذا العام أيضاً.

وختاماً أودّ الإشارة، إلى أننا حريصون من خلال موقع "شبلول" وعبر شراكاتنا مع جهات مختلفة على توفير برامج تسلية وتعليم للأطفال بمنتهى الأمان. كما أننا ندعو إلى تفعيل المزيد من القوانين والتشريعات بهدف حماية أطفالنا من الاستخدام الخاطئ لشبكة الإنترنت، بالإضافة إلى ضرورة تظافر جهود مختلف الأطراف من أجل تهيئة بيئة آمنة للأطفال عبر هذا الفضاء الإلكتروني الواسع.

رابط المصدر

أحدث المواضيع من موقع آى تي بي نت