كيف يُمكن لأصحاب الصفحات الاستفادة من أزرار ردود الأفعال في فيسبوك

عالم التقنية 2016-03-04 19:00 goo.gl/uxTUiU45
كيف يمكن لأصحاب الصفحات الاستفادة من أزرار ردود الأفعال في فيسبوك

لطالما استفاضت الكثير من المقالات في الحديث عن الفوائد الكبيرة التي ستعود بها أزرار ردود الفعل Reactions على شبكة فيسبوك الاجتماعية خصوصًا في مجال الإعلانات، فضلًا عن مُساعدتها في جمع معلومات أدق عن المُستخدم وعلاقته مع الأشياء التي يُشاهدها أثناء تصفح المُحتوى.

أزرار ردود الأفعال لمن لا يعرفها هي حل مارك زوكربيرج وفريق عمله للمطلب الجاهيري الواسع المُتمثّل في زر عدم الإعجاب، فالعاملين في الشبكة الاجتماعية وجدوا أن توفير زر عدم الإعجاب إلى جانب زر الإعجاب سيكون له تأثير سلبي، ولهذا السبب اختاروا ردود الأفعال المُختلفة واعتبروها خير وسيلة في إتاحة خيارات أُخرى أمام المُستخدم.

facebook-testing-emoji-reactions-for-the-like-butt_m52w.640

ويعتقد الكثيرون أن الفائدة من هذه الأزرار سوف تكون من طرف واحد ولمصلحة فيسبوك فقط، لكن الحقيقة عكس ذلك تمامًا، إذ يُمكن لأصحاب الصفحات والمُختصّين في إدارة حسابات الشركات على الشبكات الاجتماعية الاستفادة منها، بل ودراسة المُشتركين في الصفحة بصورة أعمق وأكثر دقّة.

سابقًا كان المقياس المُستخدم في معرفة مدى نجاح المُشاركة هو حالات الإعجاب، فكلما زادت نسبة الإعجابات المُسجّلة على مُشاركة مُحددة، دلّ ذلك على جودتها. لكن الأزرار الجديدة تفتح آفاقًا جديدة في هذا المجال، وهو شائك ومُخادع بعض الشيء لذا يجب الحذر منه وفهمه بصورة أعمق.

الآن الوضع مُختلف تمامًا، فمُعدّل التفاعل مع المُشاركات سوف يزيد، وبالتالي يُعبّر كل مُشترك في الصفحة عن رأيه سواءً بالإعجاب، الحُب، السعادة، الضحك، أو حتى المُفاجئة، والغضب، والحزن، لهذا السبب يتوجب على إدارة كل صفحة أخذ كل حالة بعين الاعتبار، فزيادة نسبة التفاعل شيء مُمتاز، لكنه في المُقابل لا يعني أن المُحتوى مُتميّز، بل يُمكن أن تكون نسبة ردود الأفعال تصب في خانة الغضب أو الحزن، وبالتالي هذا يعني أن المُحتوى سيء إلا إذا كان الهدف من المُشاركة هو إثارة مشاعر المُستخدمين فهذا شيء آخر.

باختصار، لا يُمكن معاملة ردود الأفعال على أنها قالب جامد، بمعنى أن زيادة التفاعلات لا يعني أن المُحتوى مُتميّز، فالدراسة تبدأ من نوع المُشاركة والهدف منها، لتنتقل بعدها إلى نوع ردود الأفعال ومدى تطابقها مع الهدف المرجو منها.

الحذر يجب أن يكون في نقطة ثانية وهي التعليقات، فتسجيل ردود الأفعال على المُشاركة لا يكفي للدراسة ويجب أخذ عدد التعليقات بعين الاعتبار لأنها في الوقت الراهن من الأمور الهامة جدًا طالما أنها ليست تعليقات مثل “شاهد من زار صفحتك الشخصية”، أو “قم بزيارة هذا الرابط لتربح آيفون 6 إس”. ترك تعليق على مُشاركة يدل على اهتمام المُشترك بالمُحتوى أولًا وبالصفحة ثانيًا، إذ يعكس ذلك حرصه على مُتابعة جديدها باستمرار، وهو الهدف الذي يتطلع إليه جميع أصحاب الصفحات سواءً كانت شخصية أو تابعة لمؤسسة أو شركة ما.

ولا يجب أن يُنسينا جمال آيقونات ردود الأفعال عدد إعادة نشر المُشاركة Shares، فهذا مؤشر أساسي يُمكن الاعتماد عليه بشكل دائم أيًا كانت المُشاركة، أو أيًا كانت التحديثات التي تطول فيسبوك.

من الهام جدًا دراسة طريقة التفاعل مع أي مُحتوى قبل نشره، وتحديد أهداف ولو بسيطة من المُشاركات بشكل عام أو من مُشاركة مُحددة، بعدها يُمكن البدء في مُراقبة سلوك المُستخدمين وردود أفعالهم المُختلفة وفق بعض المعايير المذكورة في الأعلى التي لا تُعتبر الوحيدة، فتوقيت النشر وعدد المُشاركات خلال اليوم له أساليب خاصّة وتأثيرات أيضًا، لكن التركيز في هذا المقال مُوجه صوب ردود الأفعال الجديدة.

أخيرًا، إذا كانت لديكم أساليب وعادات تواظبون عليها في صفحاتكم أتمنى سماعها والاستفادة منها، دون نسيان أهمّيتها بالنسبة للقُرّاء الأعزّاء أيضًا، فليس هناك أجمل من مُشاركة المعرفة ومُناقشة جميع جوانبها.

رابط المصدر

أحدث المواضيع من موقع عالم التقنية